السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
241
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
والعهد واليمين والملتزم بشرط أو إجارة وصوم اليوم الثالث « 1 » من أيام الاعتكاف أما الواجب فقد مر جملة منه وأما المندوب منه فأقسام منها ما لا يختص بسبب مخصوص ولا زمان معين كصوم أيام السنة عدا ما استثني من العيدين وأيام التشريق لمن كان بمنى فقد وردت الأخبار الكثيرة في فضله من حيث هو ومحبوبيته وفوائده ويكفي فيه ما ورد في الحديث القدسي : الصوم لي وأنا أجازي به « 2 » وما ورد : من أن الصوم جنة من النار : وأن نوم الصائم عبادة وصمته تسبيح وعمله متقبل ودعاؤه مستجاب ونعم ما قال بعض العلماء من أنه لو لم يكن في الصوم إلا الارتقاء عن حضيض حظوظ النفس البهيمية إلى ذروة التشبه بالملائكة الروحانية لكفى به فضلا ومنقبة وشرفا ومنها ما يختص بسبب مخصوص وهي كثيرة مذكورة في كتب الأدعية - ومنها ما يختص بوقت معين وهو في مواضع منها وهو آكدها صوم ثلاثة أيام من كل شهر فقد ورد أنه يعادل صوم الدهر ويذهب بوحر الصدر وأفضل كيفياته ما عن المشهور ويدل عليه جملة من الأخبار هو أن يصوم أول خميس من الشهر وآخر خميس منه وأول أربعاء في العشر الثاني ومن تركه يستحب له قضاؤه ومع العجز عن صومه لكبر ونحوه يستحب أن يتصدق عن كل يوم بمد من طعام أو بدرهم ومنها صوم أيام البيض من كل شهر وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر على الأصح المشهور وعن العماني أنها الثلاثة المتقدمة - ومنها صوم يوم مولد النبي ص وهو السابع عشر من ربيع الأول على الأصح وعن الكليني أنه الثاني عشر منه - ومنها صوم يوم الغدير وهو الثامن عشر من ذي الحجة - ومنها صوم مبعث النبي ص وهو السابع والعشرون من رجب ومنها يوم دحو الأرض من تحت الكعبة وهو اليوم الخامس والعشرون من ذي القعدة ومنها يوم عرفة لمن لا يضعفه الصوم عن الدعاء ومنها يوم المباهلة « 3 » وهو الرابع والعشرون
--> ( 1 ) وما يجب على ولىّ الميّت ممّا فات منه لعذر أو مطلقا على ما مرّ ( گلپايگاني ) . ( 2 ) الموجود في نسخ الحديث اجزى به أو اجزى عليه ( شريعتمداري ) . أو اجزى به أو اجزى عليه ( شاهرودي ) . الظاهر أن عبارة الحديث وانا اجزى به أو اجزى عليه ( ميلاني ) . ( 3 ) يصومه بقصد القربة المطلقة وشكرا لاظهار النبيّ الأكرم فضيلة عظيمة من فضائل مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام ( خ ) على ما ذكره بعض العلماء ( قمّيّ ) .